Search

إدماج الموظفين


إدماج الموظفين


"للنجاح في سوق العمل، يجب أن تنجح أولاً في مكان العمل نفسه." - دوغ كونانت


بمعنى آخر، نجاح شركتك أو منظمتك يبدأ من الداخل، وبما أن هذا "الداخل" عادةً ما يضم الموظفين، فإن نجاحك يبدأ بهم. عندما تقدّر الشركة الموظفين وتحترمهم وتهتم لحالهم، سيؤدي ذلك إلى شعور الموظفين بنفس الشيء تجاه الشركة.

وهذا هو ما يعرف ب"إدماج الموظفين".


على الرغم من ظهور هذا المصطلح لأول مرة عام 1990 في المقالة التي كتبها ويليام كان بعنوان: "الظروف النفسية للإدماج وغير الإدماج الشخصي في العمل" (Psychological Conditions of Personal Engagement and Disengagement at Work)، إلا أنه لا يوجد تعريف واحد للإدماج الوظيفي.


عرّف دافيد ماكليود (David McLeod) الإدماج الوظيفي في تقرير ماكليود (McLeod Report) على أنه: "عندما تقدّر الشركة الموظف، وعندما يقدّر الموظف الشركة".


كما ذكر تقرير "حالة الإدماج الوظيفي لعام 2018" (The State of Employee Engagement in 2018) عدة تعريفات للإدماج الوظيفي طبقاً لدراسة قاموا بها، وتتضمن هذه التعريفات:


  • "استعداد الموظف لتقديم أفضل ما لديه في العمل."

  • "الالتزام العاطفي للموظف للمنظمة وأهدافها."

  • "مستوى رضا الموظف عن حالة عمله."


على الرغم من وجود، أو عدم وجود، تعريف موحد لإدماج الموظف، فمن الضروري معرفة أن هذا المصطلح هو واحد من أهم المصطلحات الموجودة في عالم الأعمال الآن، وأن ذلك بسبب الفوائد الكثيرة التي تترتب على تطبيق إدماج الموظف في المنظمة، وهو الأمر الذي أثبتته دراسات عديدة. هذه الفوائد تتضمن:


رضاء الموظفين


الموظفين المدمجين هم موظفين راضين؛ فهم مستثمرين أكثر في نجاح المنظمة وأكثر ولاءً لها.

فهم موظفين أكثر إيجابية وحماس، وسيكون لديهم الكثير من المميزات التي يذكرونها عن المنظمة، ويتفاخرون أمام أصدقائهم وعائلاتهم بسعادتهم في العمل وشعورهم بتقدير المنظمة لهم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الموظفين المدمجين هم موظفين سعداء، مبهجين، ونشطاء؛ فهم يحبون العمل الذي يقومون به، ويسعوا جاهدين لتقديم أفضل ما عندهم.


زيادة الإنتاج والربح:


الموظفون المدمجون هم أكثر إنتاجية؛ فهم مستعدون أكثر للعمل بجهد أكبر، وهم أكثر ولاءً للمنظمة؛ كما أنهم يؤمنون بأهمية العمل الذي يقومون به.

فهم أكثر إرتباطاً بالمنظمة وبزملائهم ومديرينهم وعملائهم، الأمر الذي يكسبهم قدرة أفضل على التواصل معهم.

بالإضافة إلى ذلك، يشترك الموظفون المدمجون في نقاشات مختلفة مع بعضهم قد تؤدي إلى ظهور أفكار جديدة تزيد من كل من الإنتاجية والربح.


كما أن الموظفين المدمجين يكونوا أكثر إبداعاً، فهم يفكرون دائماً في طرق جديدة ومبدعة للقيام بعملهم ولحل المشكلات.


التوظيف والاحتفاظ بالموظفين


نادراً ما يستقيل الموظفون المدمجون، فهم راضون بعملهم، يشعرون بالولاء تجاه المنظمة، يشعرون بتقدير المنظمة لهم، ومستثمرون في نجاح المنظمة.

فلماذا قد يستقيلوا؟


فتعزيز وتنمية ثقافة إدماج الموظفين في المنظمة مهم جداً لتقليل الدوران الوظيفي، وزيادة معدلات الاحتفاظ بالموظفين.

علي الصعيد الآخر، هناك بعض النقاط التي يجب أخذها في الاعتبار بخصوص إدماج الموظفين، مثل:


  • على الرغم من أن تطبيق وتعزيز إدماج الموظفين يؤدي إلي زيادة معدلات الاحتفاظ بالموظفين ويقلل معدلات دوران الموظفين، فإن هذا لا يعني إنه سيمنع تماماً دوران الموظفين. بمعنى أن الموظفين قد يستقيلوا في جميع الأحوال.

  • الموظفون المدمجون قد يزيد ارتباطهم بالمنظمة ويتحول أكثر إلى ارتباط عاطفي، مما قد يؤثر بالسلب على العمل. فقد يؤثر هذا على أداء الموظفين لعملهم، وأنهم سيتصرفوا بناءً على عاطفتهم وليس على الوقائع.

  • لا يمكن إدماج كل الموظفين بنفس الطريقة، فالطريقة التي تنجح في إدماج موظف معين، ليس بالضرورة أن تنجح مع موظف أخر.


في النهاية، سواء وافقت أو لم توافق مع إدماج الموظفين وتطبيقه في منظمتك، يجب أن تكون متأكد من شئ مهم، وهو أن الموظفين هم أحد أهم ميزات منظمتك التنافسية؛ فإذا قدّرت هؤلاء الموظفين، واحترمتهم، واستثمرت فيهم، سيكونون هم أضمن وسيلة لنجاح منظمتك، رضاء عملائك، وزيادة الإنتاجية والربح.


Written by Yasmine Mokhtar

61 views